الشوكاني
120
نيل الأوطار
على أن الحائض تسعى . ويؤيده قوله في حديث عائشة المذكور في الباب : افعلي ما يفعل الحاج الخ ، ولكنه قد زاد ابن أبي شيبة من حديث ابن عمر الذي أشرنا إليه بعد قوله : إلا الطواف ما لفظه : وبين الصفا والمروة ، وكذلك زاد هذه الزيادة الطبراني من حديثه . وقد قال الحافظ : إن إسناد ابن أبي شيبة صحيح . وقد ذهب الجمهور إلى أن الطهارة غير واجبة ولا شرط فالسعي ، ولم يحك ابن المنذر القول بالوجوب إلا عن الحسن البصري . قال في الفتح : وقد حكى المجد بن تيمية من الحنابلة يعني المصنف رواية عندهم مثله . قوله : نفست بفتح النون وكسر الفاء الحيض ، وبضم النون وفتحها الولادة ، والطمث الحيض أيضا . قوله : حتى تطهري بفتح التاء والطاء المهملة وتشديد الهاء أيضا وهو على حذف أحد التاءين وأصله تتطهري ، والمراد بالطهارة الغسل كما وقع في رواية مسلم المذكور في الباب . ( والحديث ) ظاهر في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها وتغتسل ، والنهي يقتضي الفساد المرادف للبطلان ، فيكون طواف الحائض باطلا وهو قول الجمهور ، وذهب جمع من الكوفيين ، إلى أن الطهارة غير شرط ، وروي عن عطاء : إذا طافت المرأة ثلاثة أطواف فصاعدا ثم حاضت أجزأ عنها . باب ذكر الله في الطواف عن عبد الله بن السائب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر : * ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) * رواه أحمد وأبو داود وقال : بين الركنين وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : وكل به يعني الركن اليماني سبعون ملكا فمن قال : اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، * ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) * قالوا آمين . وعن أبي هريرة : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من طاف بالبيت سبعا ولا يتكلم إلا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، محيت عنه عشر سيئات ، وكتب له عشر حسنات ، ورفع له بها عشر درجات رواهما ابن